أبي الفدا

6

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

والجغرافيا ، وبذلك نكشف عن جانب آخر من جوانب ثقافته المتنوعة ، مما يساعد على جلاء شخصيته وبيان ملامحها بدقة . 3 - أن هذه المخطوطة تمثّل واحدا من كتب الكنّاش التي ما رأيت أحدا قد تناول تحقيق واحد منها ، ولعلّنا بتحقيقها ندفع الباحثين إلى الالتفات إلى تحقيق كتب الكنّاش المتفرقة في مكتبات العالم ، وفي ذلك كثير من الفوائد المرجوة لدراستنا اللغوية والنحوية والصرفية . 4 - أن هذه المخطوطة شرح لأجزاء مختارة من مفصل الزمخشري ، وأجزاء من كافية ابن الحاجب وشافيته ، وهذه الكتب الثلاثة ذات قيمة معروفة بين المشتغلين بعلوم العربية ، وقد أتى أبو الفداء من شرح هذه الأجزاء على جميع الأبواب النحوية والصرفية والإملائية . 5 - أنها مخطوطة نادرة وحيدة ، فمن الواجب العلمي تحقيقها ونشرها خوفا عليها من عوادي الزمن . من أجل ذلك كله ، عزمت على تحقيق هذه المخطوطة ، وجعلت عملي بابين : الباب الأول : الدراسة . الباب الثاني : النص المحقّق . وقسمت الباب الأول قسمين ، جعلت القسم الأول في ستة فصول : الأول : اسمه وأسرته وإمارته على مدينة حماة . الثاني : حياته العلمية وتكوينه الثقافي . الثالث : مصنّفاته وشعره . الرابع : منهج أبي الفداء في الكناش . الخامس : شواهده ومصادره . السادس : مذهب أبي الفداء النحوي ، وموقفه من النحاة . وولي ذلك القسم الثاني الذي أتى في خمسة فصول : الأول : التعريف بعنوان الكتاب « الكناش » .